عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
154
خزانة التواريخ النجدية
هذه السنة تصالح عربان برية وقبائل علوي بعد حروب بينهم . وفي ذي الحجة فيها ربط مهنا الصالح أبا الخيل في مكة ربطه الشريف ثم أطلقه في ربيع الأول من السنة التي بعدها . ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائتين وألف : وفيها في صفر قتل عبد اللّه بن عبد العزيز بن عدوان أمير بلدة بريدة في بيت الضبيعي ، وهو يصنع له القهوة دخلوا له مع بيت عبد اللّه الغانم ، وهو جار بيت الضبيعي ، قتله خمسة رجال من عشيرته آل أبي عليان ، وهم عبد اللّه الغانم وأخوه محمد وحسن آل عبد المحسن ، وأخوه عبد اللّه وعبد اللّه بن عرفح . وكان الإمام فيصل قد جعله في بريدة أميرا لما عزل عبد العزيز المحمد عنها وأمره بالمقام عنده في بلدة الرياض ، وكان ابن عدوان قد تولى إمارة بريدة في دخول رجب 1275 ه . كما تقدم في السنة التي قبل هذه وآل أبي عليان من العناقر من بني سعد بن زيد مناة بن تميم ، ولما جاء الخبر إلى الإمام فيصل غضب على عبد العزيز المحمد ، وأمر بحبسه وجعل محمد الغانم أميرا في بريدة مكان ابن عدوان ، وكثر القيل والقال ، وجعل عبد العزيز المحمد وهو في الحبس يكتب إلى الإمام فيصل ويحلف له إيمانا مغلظة أنه ليس له علم بذلك الأمر ، ولا رضي به ، ولو أذنت لي بالمسير إلى بريدة لأصلحت ذلك الأمر ، وأمسكت الرجال الذين قتلوا ابن عدوان ، وأرسلتهم إليك مقيدين بالحديد ، أو نفيتهم عن البلاد . فأمر الإمام فيصل رحمه اللّه تعالى بإطلاقه من الحبس ، وأحضره بين يديه وجعل يحلف للإمام ويتملق ، فأخذ الإمام عليه العهود والمواثيق على